صور عشوائية من البوم الصور
في أول جمعة رمضانية
الكشافة الفلسطينية جاهزة لإطلاق مشروع خدمة الصائمين في المسجد الاقصى

 عالم واحد - نعمان سلهب - القدس : مع بداية شهر رمضان الفضيل تفصلنا أيام معدودات عن اطلاق مشروع خدمة الصائمين في المسجد الأقصى المبارك في أول جمعة يترقبها - و بكل شوق - منتسبوا الحركة الكشفية الفلسطينية الذين تألقوا وشاركوا لسنوات طويلة ماضية في الخدمة العامة للمصلين الصائمين القائمين العابدين في باحات وساحات والمسجد الاقصى المبارك في شهر رمضان في أحوال جوية هي الأشد حرارة وفي ظروف احتلالية صعبة يعيشها شعبنا الفلسطيني المرابط تحت نير الاحتلال الصهيوني الغاصب.

تواصل جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية - مفوضية محافظة القدس - على قدم وساق تحضيراتها و شحذ همم منتسبيها ومنتسبي الكشافة الفلسطينية من مختلف مفوضيات المحافظات الشمالية و بالمشاركة الفعلية - التي سبقت وتزامنت مع دخول شهر رمضان المبارك - في التحضير والتجهيز و بالمشاركة مع كافة المؤسسات العاملة في القدس بشكل عام وفي المسجد الاقصى بشكل خاص وبالتعاون التام مع دائرة الاوقاف الإسلامية في القدس .
في ذات الوقت ينتظر المتطوعون من منستبي الحركة الكشفية في مفوضيات المحافظات الشمالية - حاملوا الهوية الخضراء - ساعة بساعة - صدور تلك التصاريح والتي لا يحصلون عليها الا مرة كل عام لنيل شرف وثواب الصلاة في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وخدمة الصائمين المصلين فيه.
لقد قامت جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينية ومنذ عامين بتبني مشروع خدمة الصائمين في المسجد الاقصى المبارك كمشروع كشفي وطني سعت فيه لضم كافة مفوضيات الوطن وخاصة - مفوضيات الضفة الغربية - لمساندة ومساعدة مفوضية كشافة ومرشدات محافظة القدس وتعزيز الطاقات الكشفية في بيت المقدس لخدمة ما يزيد على نصف مليون مصلي خلال أيام الجمعة وليلة القدر في شهر رمضان المبارك من كل عام وذلك في اطار تعزيز التطبيق الفعلي والعملي للوعد الكشفي الذي يتمثل " بالقيام بالواجب نحو الله ، ثم الوطن وبمساعدة الناس في كل وقت والعمل بقانون الكشافة "، فخدمة الصائمين في المسجد الأقصى هو تطبيق لكافة بنود ذلك الوعد الذي يردده كل كشاف في انحاء المعمورة ، و التحلي ببنود القانون الكشفي العشرة يجعل الكشاف عنصراً هاماً وضرورياً في كافة مناحي الحياة حيث وصل عدد المشاركين في المشروع حوالي 1000 من منستبي الحركة الكشفية الفلسطينية العام الماضي 2013.
إن وجود أولئك "الكشافون" -  قادة وقائدات ، جوالة ومنجدات، كشافة ومرشدات -  المتمترسون في كافة مرافق وباحات المسجد الاقصى له بالغ الاهمية، فكلٌ يتحمل مسؤولياته ومهامه في خدمة الصائمين والتخفيف عنهم بعد عناء الوصول للاقصى و تحمل مشقة السفر والمعابر والحواجز الإسرائيلية والحرّ والتعب والصيام الطويل ، اضافة إلى تنظيم اماكن الصلاة والفصل بين الرجال والنساء وتنظيم اماكن الوضوء وتنظيم الدخول والخروج من بوابات المسجد الاقصى المتعددة في الزحام الشديد ومساعدة فرق الاسعاف الاولي والطبي و البحث عن المفقودين والضائعين صغاراً وكباراً، ورش رذاذ المياه الباردة في الاجواء الحارة،  فتلك بعض من ما يقوم به أولئك الجنود المميزون بنظامهم وانتظامهم والتزامهم وحسن اخلاقهم .
ويبقى سؤال ينتظر جوابه مئات المتطوعين من الكشافة في الضفة الغربية بشكل عام و محافظة الخليل بشكل خاص ،" هل سيطال العقاب الجماعي المسلط - من قبل الاحتلال المجرم - على رقاب أهلنا في الضفة الغربية عامة و اهالي محافظة الخليل خاصة منذ ثلاثة أسابيع ليتم منعهم أيضاً من المشاركة مع اخوانهم و مساعدة كشافة محافظة القدس و الاوقاف الاسلامية في الاقصى لخدمة الصائمين هذا العام ؟؟!!  الجواب يكون في الساعات القليلة القادمة .
 
تاريخ النشر : الخميس 5 شهر رمضان 1435 هـ

تعليقات الزوار

 

لا يوجد تعليقات

أضف تعليقك

 
  الاسم الكريم
  البريد الإلكتروني
  المدينة
  عنوان التعليق
  نص التعليق